الشيخ المنتظري
345
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
مالك وأحمد وغيرهما . 3 - التمليك : مثل ما روى أبو داود وغيره من أهل السنن عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيمن سرق من الثمر المعلّق ، قبل أن يؤويه إِلى الجرين ، أن عليه جلدات نكال ، وغرمه مرّتين . وفي من سرق من الماشية قبل أن تؤوي إِلى المُراح أن عليه جلدات نكال ، وغرمه مرّتين . وكذلك قضاء عمر بن الخطّاب في الضالّة المكتومة أن يضعّف غرمها على كاتمها ، وقال بهذا طائفة من العلماء مثل أحمد وغيره . وأضعف عمر وغيره الغرم في ناقة أعرابي أخذها مماليك جياع ; أضعف الغرم على سيدهم ودرأ عنه القطع . وأضعف عثمان بن عفان في المسلم إِذا قتل الذمّي عمداً ; أضعف عليه الدية ، فتجب عليه الدية الكاملة . إِذ أن دية الذمي نصف دية المسلم ، وأخذ به أحمد بن حنبل . " ( 1 ) أقول : وبعض ما ذكره لا يوافق ما ذهب إِليه أصحابنا ، وإِنما ذكرناه من أجل استيفاء الآراء . الجهة السادسة : في حدّ التعزير البدني ومقداره قلّةً وكثرة : 1 - قال الشيخ ( قدس سره ) في أشربة الخلاف ( المسألة 14 ) : " لا يبلغ بالتعزير حدّ كامل ، بل يكون دونه . وأدنى الحدود في جنب الأحرار ثمانون ; فالتعزير فيهم تسعة وسبعون جلدة . وأدنى الحدود في المماليك أربعون ; والتعزير فيهم تسعة وثلاثون . وقال الشافعيّ : أدنى الحدود في الأحرار أربعون : حدّ الخمر ، ولا يبلغ بتعزير حرّ أكثر من تسعة وثلاثين جلدة . وأدنى الحدود في العبيد
--> 1 - الفقه الإسلاميّ وأدلّته 6 / 202 - 204 .